Skip to content

الهم والحزن لابن أبي الدنيا صور شدة حزن عمر بن الخطاب على أخيه

الهم والحزن لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٨٨

١٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ الْوَرَّاقُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْأَسْلَمِيِّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِمُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ: «مَا بَلَغَ مِنْ حُزْنِكِ عَلَى أَخِيكَ؟» ، قَالَ: لَقَدْ مَكَثْتُ سَنَةً مَا أَنَامُ اللَّيْلَ حَتَّى أُصْبِحَ، وَلَا رَأَيْتُ نَارًا رُفِعَتْ بِلَيْلٍ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي سَتَخْرُجُ أَذْكُرُ بِهَا أَخِي، أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالنَّارِ تُوقَدُ حَتَّى يَصِيحَ مَخَافَةَ أَنْ يَبِيتَ ضَيْفُهُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَمَتَى يَرَى النَّارَ يَأْوِي إِلَى الرَّجُلِ، وَهُوَ بِالضَّيْفِ يَأْتِي مُتَهَجِّرًا أَسَرَّ مِنَ الْقَوْمِ يُقْدِمُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّفَرِ الْبَعِيدِ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَكْرِمْ بِهِ»