Skip to content

الهم والحزن لابن أبي الدنيا حزن وبكاء في مجلس الوعظ

الهم والحزن لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٧٢

١٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ: أَنَّ شِهَابَ بْنَ عَبَّادٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ السَّمَّاكِ، قَالَ: وَعَظَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ يَوْمًا، فَجَعَلَ فَتًى مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يَصْرُخُ، وَيَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ وَلَا أَرَى لَهُ دَمْعَةٌ تَسِيلُ، ثُمَّ سَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي مَجْلِسِ ابْنِ ذَرٍّ، يَبْكِي حَتَّى أَقُولَ: الْآنَ تَخْرُجُ نَفْسُهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، فَقَالَ: أَيْ أَخِي: «إِنَّ الْعَقْلَ إِذَا طَاشَ فُقِدَتِ الْحُرَقَةُ، وَإِذَا فُقِدَتِ الْحُرَقَةُ قَلُصَتِ الدَمْعَةُ، وَإِذَا ثَبُتَ الْعَقْلُ فَهِمَ صَاحِبُهُ الْمَوْعِظَةَ فَأَحْرَقَتْهُ وَاللَّهِ، فَحَزَنَ وَبَكَى»