Skip to content

المقدمة في فقه العصر التقدم للوظيفة

المقدمة في فقه العصر

فضل مراد

Printed page ١/ ٧١

وتضبط بالمثل العرفي (وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ) (الطلاق: ٦).

ويقول ﷾ (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا) (الإسراء: ٢٦)، وأول حقوقه النفقة على القادر لغير قادر.

وفي النص «لأن يأخذ أحدكم أحبله فيحتطب خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه» (١).

وخير ما يأكل الإنسان من عمل يده «وما أكل أحد طعاما قط خيراً من أن يأكل من عمل يده» (٢).

وقد رعى النبي ﷺ الغنم (٣)، ورعاها موسى ﵇ (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ) (القصص: ٢٧)؛ فتبين بهذا مشروعية العمل.

وطلب الوظيفة الحكومية والأهلية وسيلة إلى تحصيل الرزق فشرعت.

ويجب طلبها إن لم يكن غيرها تحصيلا لنفقته ونفقة من يعول.

وعند التقدم للوظيفة يساوى بين المتقدمين في النظر إلى توفر الشروط؛ لأن هذا من العدل المأمور به (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (النحل: ٩٠).

ولا مانع عند تساوي المتقدمين في الكفاءة والمؤهلات والخبرات أن يقدم ذو فاقة وحاجة؛