المقدمة في فقه العصر
والخروج بالأمة من حالة الضعف الشامل إلى القوة الشاملة فرض (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) (الأنفال: ٦٠).
والضعف شامل لأنواع الضعف التعليمي، والاجتماعي، والاقتصادي، والسياسي، والفكري، والأمني.
والنقلة من هذا الوضع إلى غاية القوة المستطاعة تكليف واجب يشمل الاقتصاد، والتعليم، والأمن، والتكنولوجيا، والمجتمع.
وكل معنى قوة في كافة المجالات الخادمة للمصالح العامة الدافعة للمفاسد والضرر قوة مطلوبٌ تحصيلها.
ويلزم ما لا يتم إلا به من الوسائل، فهو تكليف بنهضة شاملة يتناسب مع وضع الأمة ومكانتها ويفوق أو يساوي المثل العالمي.
ولا بد شرعا على الدولة أن تحمل هذا المشروع النهضوي الشامل، وإلا قادت الأمة إلى الضعف وخالفت مطلوب الشرع ومقصوده من التمكين للأمة (وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ) (النور: ٥٥).
ولا بد لهذا أن تتخذ وسائل وسياسات لازمة للنهضة الشاملة يمكن حصرها في تسع:
١) التعليم الاستراتيجي: منهجا ومدرسا وإدارة ووسائل وبحثا واختراعا وتنفيذا.
٢) الأمن والاستقرار بكل معانيه ووسائله وإجراءاته.
٣) الأمن المالي والغذائي والاقتصادي الشامل.