الفتن لنعيم بن حماد
٤٢١ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أََنَا حُصَيْنٌ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، قَالَ
: لَمَّا احْتُضِرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ تَنَازُعٌ أَوْ قِتَالٌ، فَيُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا مَاتَ جَاءَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فِي بَنِيِ أُمَيَّةَ وَلَبِسُوا السِّلَاحَ، وَقَالَ: لَا يُدْفَنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، مَنَعْتُمْ عُثْمَانَ، فَنَحْنُ نَمْنَعُكُمْ، فَخَافُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ ابْنًا لِمُوسَى أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ مَعَ أَبِيهِ فَمُنِعَ، أَلَمْ يَكُنْ ظَلَمُوا؟» قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَهَذَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُمْنَعُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ أَبِيهِ» ، ثُمَّ انْطَلَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى الْحُسَيْنِ ﵄ فَكَلَّمَهُ وَنَاشَدَهُ اللَّهَ وَقَالَ: «قَدْ أَوْصَى أَخُوكَ إِنْ خِفْتَ أَنْ يَكُونَ قِتَالٌ فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ» ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى فَعَلَ وَحَمَلَهُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَلَمْ يَشْهَدْهُ أَحَدٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَإِنَّهُ نَاشَدَهُمُ اللَّهَ وَقَرَابَتَهُ فَخَلَّوْا عَنْهُ، فَشَهِدَ دَفْنَهُ مَعَ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ