Skip to content

الفتن لنعيم بن حماد العصمة من الفتن، وما يستحب فيها من الكف والإمساك عن القتال، والعزلة فيها، وما يكره من الاستشراف لها

الفتن لنعيم بن حماد

نعيم بن حماد المروزي

Printed page ١/ ١٦٠

٤١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ أَنِ اسْكُتْ، عَنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ،: «إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْي مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا»

Printed page ١٦١

، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «أَمَّا دُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ فَلَا» ، فَقَامَ عِتْرِيسُ بْنُ عُرْقُوبٍ فَاشْتَمَلَ عَلَى السَّيْفِ، ثُمَّ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ فَقَامَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ: هَلَكَ مَنْ لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «لَا، وَلَكِنْ هَلَكَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِهِ مَعْرُوفًا، وَلَمْ يُنْكِرْ بِقَلْبِهِ مُنْكَرًا» ، فَقَالَ عِتْرِيسٌ: لَوْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا لَمَشَيْتُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ حَتَّى أَضْرِبَهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى لَا يَعْمَلُوا لِلَّهِ بِالْمَعْصِيَةِ فِي أَجْوَافِ الْبُيُوتِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: «اذْهَبْ فَأَلْقِ بِسَيْفِكَ وَتَعَالَ فَاقْعُدْ فِي نَاحِيَةِ هَذِهِ الْحَلْقَةِ»