Skip to content

الفتن لنعيم بن حماد باب آخر من ملك بني أمية

الفتن لنعيم بن حماد

نعيم بن حماد المروزي

Printed page ١/ ١٣٥

٣٣٤ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْكَلْبِيِّ، حَدَّثَهُمْ فِي خِلَافَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: لَمَّا اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ مُعَاوِيَةَ وَفِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَتَيْنَا شَيْخًا مِنَ الْقُدَمَاءِ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، فَقُلْنَا: أَخْبِرْنَا عَنْ زَمَانِنَا هَذَا وَمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ، وَأَشِرْ عَلَيْنَا، قَالَ: فَدَعَا بِعُصَابَةٍ فَعَصَبَ بِهَا جَلْدَةَ حَاجِبَيْهِ حَتَّى ارْتَفَعَتْ عَنْ عَيْنَيْهِ فَأَبْصَرَنَا، قَالَ: «أُشِيرُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَلْزَمُوا بُيُوتَكُمْ، فَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ سَيَصِيرُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يَلِيكُمْ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ

Printed page ١٣٦

سَنَةً، ثُمَّ يَمُوتُ ثُمَّ يَلِيكُمْ مِنْ بَعْدِهِ خُلَفَاءُ يَتَتَابَعُونَ فِي سُنَيَّاتٍ يَسِيرَةٍ، حَتَّى يَلِيَكُمْ رَجُلٌ عَلَامَتُهُ فِي عَيْنِهِ، يَعْنِي هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، يَجْمَعُ الْمَالَ جَمْعًا لَمْ يَجْمَعْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ، يَعِيشُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَشَيْئًا، ثُمَّ يَمُوتُ، ثُمَّ يَلِيكُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ شَابٌّ يُعْطِي النَّاسَ عَطَايَا لَمْ يُعْطِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، ثُمَّ يَنْشِبُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ خَفِيُّ لَمْ يَكُنْ يُذْكَرُ فَيَقْتُلُهُ فَتُرَاقُ عَلَى يَدَيْهِ الدِّمَاءُ، ثُمَّ يَأْتِيكُمْ مُدْبِرٌ مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى الْجَزِيرَةِ»