Skip to content

الشريعة للآجري باب فضل القعود في الفتنة عن الخوض فيها وتخوف العقلاء على قلوبهم أن تهوى ما يكرهه الله تعالى ولزوم البيوت والعبادة لله تعالى

الشريعة للآجري

الآجري

Printed page ١/ ٣٨٧

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ رَجُلٍ كَانَ مَعَ الْخَوَارِجِ ثُمَّ فَارَقَهُمْ

Printed page ٣٨٨

، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وَحَدَّثَنِي جَدِّي، وَأَبُو خَيْثَمَةَ قَالَا: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ كَانَ مَعَ الْخَوَارِجِ، ثُمَّ فَارَقَهُمْ قَالَ: دَخَلُوا قَرْيَةً فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ ذُعْرًا، يَجُرُّ رِدَاءَهُ، فَقَالُوا لَمْ تُرَعْ؟ لَمْ تُرَعْ؟ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رُعْتُمُونِي قَالُوا: أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ حَدِيثًا يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُحَدِّثُنَاهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي

Printed page ٣٨٩

، قَالَ: فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ " قَالَ أَيُّوبُ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ، قَالُوا: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ نَعَمْ، فَقَدَّمُوهُ عَلَى ضَفَّةِ النَّهَرِ، فَضَرَبُوا عُنُقَهُ، فَسَالَ دَمُهُ كَأَنَّهُ شِرَاكٌ مَا امْذَقَرَّ يَعْنِي مَا اخْتَلَطَ بِالْمَاءِ الدَّمُ وَبَقَرُوا أُمَّ وَلَدِهِ عَمَّا فِي بَطْنِهَا "