Skip to content

الشريعة للآجري باب في السمع والطاعة لمن ولي أمر المسلمين والصبر عليهم وإن جاروا , وترك الخروج عليهم ما أقاموا الصلاة

الشريعة للآجري

الآجري

Printed page ١/ ٣٨٠

وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى

٧١ - بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: " لَا أَدْرِي لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَأَطِعِ الْإِمَامَ، وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكَ

Printed page ٣٨١

عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ، وَإِنْ ظَلَمَكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ حَرَمَكَ فَاصْبِرْ، وَإِنْ دَعَاكَ إِلَى أَمْرٍ يَنْقُصُكَ فِي دُنْيَاكَ فَقُلْ: سَمْعًا وَطَاعَةً، دَمِي دُونَ دِينِي " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِيشِ الَّذِي يَحْتَمِلُ عِنْدَكَ قَوْلُ عُمَرَ ﵁ فِيمَا قَالَهُ؟ قِيلَ لَهُ: يَحْتَمِلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ نَقُولَ: مَنْ أُمِّرَ عَلَيْكَ مِنْ عَرَبِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ أَسْوَدَ أَوْ أَبْيَضَ أَوْ عَجَمِيٍّ فَأَطِعْهُ فِيمَا لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ مَعْصِيَةٌ، وَإِنْ حَرَمَكَ حَقًّا لَكَ، أَوْ ضَرَبَكَ ظُلْمًا لَكَ، أَوِ انْتَهَكَ عِرْضَكَ، أَوْ أَخَذَ مَالَكَ، فَلَا يَحْمِلُكَ ذَلِكَ عَلَى أَنْ تَخْرُجَ عَلَيْهِ بِسَيْفِكَ حَتَّى تُقَاتِلَهُ، وَلَا تَخْرُجْ مَعَ

Printed page ٣٨٢

خَارِجِيٍّ يُقَاتِلُهُ، وَلَا تُحَرِّضْ غَيْرَكَ عَلَى الْخُرُوجِ عَلَيْهِ، وَلَكِنِ اصْبِرْ عَلَيْهِ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَدْعُوَكَ إِلَى مَنْقَصَةٍ فِي دِينِكَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْجِهَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَأْمُرَكَ بِقَتْلِ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ الْقَتْلَ، أَوْ بِقَطْعِ عُضْوِ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ، أَوْ بِضَرْبِ مَنْ لَا يَحِلُّ ضَرْبُهُ، أَوْ بِأَخْذِ مَالِ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ تَأْخُذَ مَالَهُ، أَوْ بِظُلْمِ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ وَلَا لَكَ ظُلْمُهُ، فَلَا يَسَعُكَ أَنْ تُطِيعَهُ، فَإِنْ قَالَ لَكَ: لَئِنْ لَمْ تَفْعَلْ مَا آمُرُكَ بِهِ وَإِلَّا قَتَلْتُكَ أَوْ ضَرَبْتُكَ، فَقُلْ: دَمِي دُونَ دِينِي؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ ﷿» وَلِقَوْلِهِ ﷺ «إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ»