Skip to content

الشريعة للآجري باب ترك البحث والتنقير عن النظر في أمر المقدر كيف؟ ولم؟ بل الإيمان به والتسليم

الشريعة للآجري

الآجري

Printed page ٢/ ٩٦٧

٥٦٥ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: أنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ، عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَذَكَرْنَا لَهَا قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

Printed page ٩٦٨

: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَكُمْ أَوَّلَ الْحَدِيثِ، وَلَمْ تَسْأَلُوهُ عَنْ آخِرِهِ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا قَيَّضَ لَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ وَيُبَشِّرُهُ، حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَ، وَيَقُولُ النَّاسُ: مَاتَ فُلَانٌ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَ، فَإِذَا حَضَرَ وَرَأَى ثَوَابَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَجَعَلَ يَتَهَوَّعُ نَفْسَهُ، وَدَّ لَوْ خَرَجَتْ نَفْسُهُ، فَذَلِكَ حِينَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ شَرًّا قَيَّضَ لَهُ شَيْطَانًا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ، فَجَعَلَ يَفْتِنُهُ وَيُضِلُّهُ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى شَرِّ مَا كَانَ، وَيَقُولُ النَّاسُ: مَاتَ فُلَانٌ عَلَى شَرِّ مَا كَانَ، فَإِذَا حَضَرَ وَرَأَى مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ، فَجَعَلَ يَبْتَلِعُ نَفْسَهُ أَنْ تَخْرُجَ، هُنَاكَ حِينَ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ