Skip to content

الشريعة للآجري باب ترك البحث والتنقير عن النظر في أمر المقدر كيف؟ ولم؟ بل الإيمان به والتسليم

الشريعة للآجري

الآجري

Printed page ٢/ ٩٦٣

٥٦٢ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو تَقِيٍّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو غِيَاثٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُغَسِّلُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْقَدَرِ قَالَ: فَتَفَرَّقُوا عَنِّي، فَبَقِيتُ وَحْدِي فَقُلْتُ: وَيْلٌ لِلْمُكَذِّبِينَ بِأَقْدَارِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ: فَانْتَفَضَ حَتَّى سَقَطَ عَنْ دَفِّهِ قَالَ: فَلَمَّا دَفَنَّاهُ عِنْدَ بَابِ الشَّرْقِيِّ فَرَأَيْتُهُ فِي لَيْلَتِي تِلْكَ فِي مَنَامِي، كَأَنِّي مُنْصَرِفٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، إِذِ الْجِنَازَةُ فِي السُّوقِ يَحْمِلُهَا حَبَشِيَّانِ رِجْلَاهَا بَيْنَ يَدَيْهَا فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: فُلَانٌ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَلَيْسَ قَدْ دَفَنَّاهُ عِنْدَ بَابِ الشَّرْقِيِّ؟ قَالَ

Printed page ٩٦٤

: دَفَنْتُمُوهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَتَّبِعَنَّهُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا يُصْنَعُ بِهِ، فَلَمَّا أَنْ خَرَجُوا بِهِ مِنْ بَابِ الْيَهُودِ مَالُوا بِهِ إِلَى نَوَاوِيسِ النَّصَارَى، فَأَتَوْا قَبْرًا مِنْهَا فَدَفَنُوهُ فِيهِ، فَبَدَتْ لِي رِجْلَاهُ، فَإِذَا هُوَ أَشَدُّ سَوَادًا مِنَ اللَّيْلِ "