Skip to content

الشريعة للآجري باب ترك البحث والتنقير عن النظر في أمر المقدر كيف؟ ولم؟ بل الإيمان به والتسليم

الشريعة للآجري

الآجري

Printed page ٢/ ٩٥٦

٥٥٢ - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى قَالَ: نا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْمَكِّيِّ قَالَ: لَقِيتُ غَيْلَانَ بِدِمَشْقَ مَعَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَسَأَلُونِي فِي أَنْ أُكَلِّمَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: اجْعَلْ لِي عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ أَلَّا تَغْضَبَ، وَلَا تَجْحَدَ، وَلَا تَكْتُمَ قَالَ: فَقَالَ: ذَلِكَ لَكَ، فَقُلْتُ: نَشَدْتُكَ اللَّهَ، هَلْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْءٌ قَطُّ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ لَمْ يَشَأْهُ اللَّهُ، وَلَمْ يَعْلَمْهُ حِينَ كَانَ؟ قَالَ غَيْلَانُ: اللَّهُمَّ لَا، قُلْتُ: فَعِلْمُ اللَّهِ تَعَالَى بِالْعِبَادِ كَانَ قَبْلَ أَوْ بَعْدَ أَعْمَالِهِمْ؟ قَالَ غَيْلَانُ: بَلْ عِلْمُهُ كَانَ قَبْلَ أَعْمَالِهِمْ، قُلْتُ: فَمِنْ أَيْنَ كَانَ عِلْمُهُ بِهِمْ مِنْ دَارٍ كَانُوا فِيهَا قَبْلَهُ جَبَلَهُمْ فِي تِلْكَ الدَّارِ غَيْرُهُ؟ وَأَخْبَرَهُ الَّذِي جَبَلَهُمْ هُوَ فِي الدَّارِ عَنْهُمْ غَيْرُهُ؟ أَمْ مِنْ دَارٍ جَبَلَهُمْ هُوَ فِيهَا؟ وَخَلَقَ لَهُمُ الْقُلُوبَ الَّتِي يَهْوُونَ بِهَا الْمَعَاصِي؟ قَالَ

Printed page ٩٥٧

غَيْلَانُ: بَلْ مِنْ دَارٍ جَبَلَهُمْ فِيهَا، وَخَلَقَ لَهُمُ الْقُلُوبَ الَّتِي يَهْوُونَ بِهَا الْمَعَاصِي، قُلْتُ: وَهَلْ كَانَ اللَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُطِيعَهُ جَمِيعُ خَلْقِهِ؟ قَالَ غَيْلَانُ: نَعَمْ، قُلْتُ: انْظُرْ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: هَلْ مَعَهَا غَيْرُهَا قُلْتُ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَهَلْ كَانَ إِبْلِيسُ يُحِبُّ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ جَمِيعُ خَلْقِهِ؟ قَالَ: فَلَمَّا عَرَفَ الَّذِي أُرِيدَ سَكَتَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا