Skip to content

الشريعة للآجري باب ذكر السنن والآثار المبينة بأن الله ﷿ خلق خلقه، من شاء خلقه للجنة، ومن شاء خلقه للنار، في علم قد سبق

الشريعة للآجري

الآجري

Printed page ٢/ ٧٤٧

٣٢٨ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ مِنْجَابٌ: أَخْبَرَنَا وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، فَأَخَذَ عُودًا فَنَكَتَ بِهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا قَدْ عُلِمَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَشَقِيَّةٌ أَمْ سَعِيدَةٌ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَدَعُ الْعَمَلَ وَنَقْبَلُ عَلَى كِتَابِنَا، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ صَارَ إِلَى السَّعَادَةِ , وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ صَارَ إِلَى الشِّقْوَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ، يُسِرِّ لِعَمَلِهَا، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ يُسِّرَ لِعَمَلِهَا» ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى

Printed page ٧٤٨

، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٦]

٣٢٩ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: نا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوًا مِنْهُ وَلِحَدِيثِ عَلِيٍّ طُرُقُ جَمَاعَةٍ، اكْتَفَيْنَا مِنْهَا بِمَا ذَكَرْنَاهُ