Skip to content

الشريعة للآجري باب ذكر ما أخبر الله ﷿ أنه يضل من يشاء، ويهدي من يشاء وأن الأنبياء لا يهدون إلا من سبق في علم الله أنه يهديه قال الله ﷿ في سورة النساء فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له

الشريعة للآجري

الآجري

Printed page ٢/ ٧١٢

: ٢٣] وَقَالَ تَعَالَى فِي هَذِهِ السُّورَةِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ﴾ [الزمر: ٣٦] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ حم الْمُؤْمِنُ: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [غافر: ٣٣] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ: ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ، وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [المدثر: ٣١] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: اعْلَمُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أنَّ مَوْلَاكُمُ الْكَرِيمَ يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، فَيُوَصِّلُ إِلَى قَلْبِهِ مَحَبَّةَ الْإِيمَانِ، فَيُؤْمِنُ وَيُصَدِّقُ، وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ، فَلَا يَقْدِرُ نَبِيٌّ وَلَا غَيْرُهُ عَلَى هِدَايَتِهِ بَعْدَ أَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَنِ الْإِيمَانِ