السنن المأثورة للشافعي
٦٤ - أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا جَاءَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ سَأَلَ , فَإِذَا أُخْبِرَ كَمْ سُبِقَ صَلَّى الَّذِي سُبِقَ , ثُمَّ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاتِهِ , فَأَتَى ابْنُ مَسْعُودٍ , فَدَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاتِهِ وَلَمْ يَسْأَلْ , فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ قَامَ فَقَضَى مَا بَقِيَ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَدْ سَنَّ لَكُمْ سُنَّةً فَاتَّبِعُوهَا» . قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: هُوَ مُعَاذٌ. قَالَ الْمُزَنِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ أُمِرَ أَنْ يَسُنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ , فَوَافَقَ ذَلِكَ فِعْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ , وَذَلِكَ أَنَّ بِالنَّاسِ حَاجَةً إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي كُلِّ مَا سَنَّ , وَلَيْسَ بِهِمْ حَاجَةٌ إِلَى غَيْرِهِ , فَالسُّنَّةُ سُنَّتُهُ , لَا تَجِبُ وَلَا تَكُونُ مِنْ غَيْرِهِ