Skip to content

السنن المأثورة للشافعي كتاب الزكاة باب تفسير الفرعة والعتيرة قال لنا أبو جعفر: تفسير الفرعة والعتيرة سمعت المزني يقول: قال الشافعي ﵀: هو شيء كان أهل الجاهلية يطلبون به البركة في أموالهم فكان أحدهم يذبح بكر ناقته أو شاته ولا يغذوه رجاء البركة فيما يأتي بعده فسألوا النبي صلى الله

السنن المأثورة للشافعي

الشافعي

Printed page ٣٤١

٤١٠ - أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ , عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْفَرَعَةِ، فَقَالَ: «إِنَّ الْفَرَعَةَ حَقٌّ وَأَنْ تَغْذُوَهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ لَبُونٍ زُخْرُبًّا فَتُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً أَوْ تَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُكْفَأَ إِنَاؤُكَ وَتُولَهُ نَاقَتُكَ وَتَأْكُلَهُ، يَتَلَصَّقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ» .

٤١١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَقَوْلُهُ «الْفَرَعَةُ حَقٌّ» يَعْنِي أَنَّهَا لَيْسَتْ بِبَاطِلٍ وَلَكِنَّهُ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ يَخْرُجُ عَلَى جَوَّابِ السَّائِلِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ: «لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ» وَلَيْسَ هَذَا بِاخْتِلَافٍ مِنَ الرِّوَايَةِ إِنَّمَا هَذَا لَا فَرَعَةَ وَاجِبَةٌ وَلَا عَتِيرَةَ وَاجِبَةٌ وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى ذَا أَنَّهُ أَبَاحَ لَهُ الذَّبْحَ وَاخْتَارَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً أَوْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

٤١٢ - قَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَالْعَتِيرَةُ هِيَ الرَّجِبِيَّةُ وَهِيَ ذَبِيحَةٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَرَّرُونَ بِهَا فِي رَجَبَ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا عَتِيرَةَ» عَلَى مَعْنَى لَا عَتِيرَةَ لَازِمَةٌ وَقَوْلُهُ ﷺ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ: «اذْبَحُوا لِلَّهِ ﷿ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ وَبَرُّوا اللَّهَ وَأَطْعِمُوا» أَيِ اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ وَاجْعَلُوا الذَّبِيحَةَ لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ وَفِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ لَا أَنَّهَا فِي رَجَبَ دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ

٤١٣ - وَقَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَالْعَقِيقَةُ مَا عَرَفَ النَّاسُ وَهُوَ ذَبْحٌ كَانَ يُذْبَحُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَنِ الْمَوْلُودِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْإِسْلَامِ وَقَدْ كَرِهَ مِنْهُ الِاسْمَ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ

Printed page ٣٤٢

أَسْلَمَ فِي حَدِيثِهِ: فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْعَقِيقَةِ فَقَالَ: «لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ الِاسْمَ مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَفْعَلْ»