Skip to content

الرد على الجهمية لابن منده - ط المكتبة الأثرية ذكر من قال أقرت الأجساد بأرواح في صورهم التي خلقوا فيها على ما يخلقهم من البلاء رواه حوشب، عن الحسن قوله والذي يدل على أن الله ﷿ استنطقهم فنطقوا، عن أجساد وأرواح ومعرفة، وأفهام، ما أخبرنا به

الرد على الجهمية لابن منده - ط المكتبة الأثرية

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ٣٣

١٠ - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ مَنْكِبَهُ الْأَيْمَنَ فَخَرَجَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ لِلْجَنَّةِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْجَنَّةِ، ثُمَّ ضَرَبَ مَنْكِبَهُ الْأَيْسَرَ فَخَرَجَتْ كُلُّ نَسَمَةٍ مَخْلُوقَةٍ لِلنَّارِ سَوْدَاءَ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ النَّارِ ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمْ عُهُودَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ، وَالْمَعْرِفَةِ لَهُ، وَلِأَمْرِهِ، وَالتَّصْدِيقِ بِهِ وَبَأَمْرِهِ بَنِي آدَمَ كُلِّهِمْ فَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَصَدَّقُوا وَعَرَفُوا وَأَقَرُّوا. وَبَلَغَنِي أَنَّهُ أَخْرَجَهُمْ عَلَى كَفِّهِ أَمْثَالَ الْخَرْدَلِ قَالَ مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ لَمَّا أَخْرَجَهُمْ قَالَ: «يَا عِبَادِي أَجِيبُوا اللَّهَ، وَالْإِجَابَةُ الطَّاعَةُ،» فَقَالُوا: أطَعْنَاكَ اللَّهُمَّ أطَعْنَاكَ، لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، فَأُعْطِيهَا إِبْرَاهِيمَ ﵇ فِي الْمَنَاسِكِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ قَالَ: وَضَرَبَ مَتْنَ آدَمَ ﵇ حِينَ خَلَقَهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ أَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ ظَهْرِهِ مِثْلَ الذَّرِّ فَكَلَّمَهُمْ ثُمَّ أَعَادَهُمْ فِي صُلْبِهِ، فَلَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا قَدْ تَكَلَّمَ وَقَالَ رَبِّيَ اللَّهُ، وَكُلُّ مَخْلُوقٍ خُلِقَ وَهُوَ كَائِنٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ مِنْ رِوَايَةٍ أُخْرَى: اسْتَنْطَقَهُمْ فَنَطَقُوا