Skip to content

الرد على الجهمية لابن منده - ط المكتبة الأثرية باب في قوله جل وعز: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين وذكر ما ثبت، عن النبي ﷺ في ذلك وما جاء، عن الصحابة ﵃ في معنى صفة خلقهم

الرد على الجهمية لابن منده - ط المكتبة الأثرية

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ٢٦

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَذْلَمٍ الدُّمْشَقِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُرْشِدٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ الْمَدِينِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، وَيَزَيدُ بْنُ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَهُ فَعَطِسَ. فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ. فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ، " ايتِ أُولَئِكَ الْمَلَأُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَأَتَاهُمْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ قَبَضَ يَدَيْهِ، وَأَخَذَ يَدَيْهِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ فَفَتَحَهَا فَإِذَا فِيهَا صُورَةُ ذُرِّيَّتِهِ كُلِّهِمْ وَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُ أَجَلُهُ "، قَالَ: وَإِذَا قَدْ كُتِبَ لَهُ أَلْفُ سَنَةٍ وَإِذَا قَوْمٌ عَلَيْهِمْ النُّورُ قَالَ: يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ النُّورُ؟ قَالَ: «هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ، أَوِ الرُّسُلُ الَّذِي أُرْسِلُ إلَى عِبَادِي أَوْ خَلْقِي» قَالَ: وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ هُوَ أَضْوَؤُهُمْ نُورًا وَلَمْ يُكْتَبْ لَهُ إِلَّا أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ: يَا رَبِّ مَا بَالُ هَذَا هُوَ مِنْ أضْوَئِهِمْ نُورًا وَلَمْ يُكْتَبْ لَهُ إِلَّا أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ: «ذَلِكَ مَا كَتَبْتُ،» قَالَ: يَا رَبِّ زِدْهُ مِنْ عُمُرِي سِتِّينَ سَنَةً، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَلَمَّا أَسْكَنَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَأُهْبِطَ إلَى الْأَرْضِ كَمَا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ، فَأَتَاهُ الْمَوْتُ» فَقَالَ: عَجَّلْتَ عَلَيَّ فَقَالَ: «مَا فَعَلْتُ.» قَالَ: بَقِيَ مِنْ عُمُرِي سِتُّونَ سَنَةً. قَالَ: «مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ شَيْءٌ سَأَلْتَ رَبَّكَ أَنْ يَكْتُبَهُ لِابْنِكَ دَاوُدَ،» قَالَ: مَا فَعَلْتُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ فَجَحَدَ، فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، فَمِنْ يَوْمِئِذٍ وُضِعَ الْكِتَابُ وَأُمِرَ بِالشُّهُودِ،» فَلَقِيَهُ مُوسَى فَقَالَ: أَنْتَ آدَمُ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لَكَ وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ فَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ بِذَنْبِكَ فَقَالَ: لَهُ آدَمُ أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ فِيهَا بَيِّنَاتُ كُلِّ شَيْءٍ، فَبِكَمْ وَجَدْتَ اللَّهَ كَتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِيَ؟ قَالَ: بِأَرْبَعِينَ عَامًا

Printed page ٢٧

. قَالَ: فَوَجَدْتَ فِيهَا فَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَتَلُومُنِي عَلَى عَمَلٍ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُخْلَقَ بِأَرْبَعِينَ عَامًا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَاسِطِيُّ، وَمَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، جَمِيعًا، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَرَوَاهُ آدَمُ بْنُ أَبِي إيَاسٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَلَى هَذَا الْإِقْرَارِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ