Skip to content

الرد على الجهمية لابن منده - ط المكتبة الأثرية قول الله جل وعز يوم يكشف عن ساق وما ثبت عن النبي ﷺ في ذلك، واختلاف الصحابة، والتابعين في معنى تأويله

الرد على الجهمية لابن منده - ط المكتبة الأثرية

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ١٥

٢ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَةَ قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] وَمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ، واخْتِلَافُ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ فِي مَعْنَى تَأْوِيلِهِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْأَصَمُّ، بِنَيْسَابُورَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْبُلِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الشَّيْبَانِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ الصَّنْعَانِيُّ، جَمِيعًا، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. أَنَّهُمْ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «فَإنَّكُمْ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا. فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُودِيَ لِيَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا إِلَّا تَبِعَهُ، حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ ﷿» فَيَقُولُ: «أَنَا رَبُّكُمْ» فَيقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا. فَيَقُولُ: «هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ؟» فَيقُولُونَ: نَعَمْ. «يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ» ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ ﷿ إِلَّا خَرَّ لَهُ سَاجِدًا ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْدِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ فِيهِ: «وَيَكْشِفُ عَنْ سَاقَيْهِ جَلَّ وَعَزَّ» ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ بِاتِّفَاقٍ مِنَ الْبُخَاريِّ، وَمُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَقَدْ رَوَاهُ آدَمُ بْنُ أَبِي إيَاسٍ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلَهُ، وَقَالَ: يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ جَلَّ وَعَزَّ وَقَدِ اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢]