Skip to content

الرد على الجهمية لابن منده - ط المكتبة الأثرية باب في قوله ﷿ يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد. وذكر قول النبي ﷺ: " أن الله ﷿ يضع رجله في النار " فتقول: قط قط

الرد على الجهمية لابن منده - ط المكتبة الأثرية

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ١٨

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ» ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالِتِ الْجَنَّةُ: فَإِنِّي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقْطُهُمْ، " فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ لِلنَّارِ: " إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مَلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللَّهُ فِيهَا رِجْلَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيَزْوِي بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ

Printed page ١٩

مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا. " وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا،» فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: «اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ، وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، فَإنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ» قَالَ: «فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ» فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا: عَلَيكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ قَالَ: «فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَا يَزَالُ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدَهُ حَتَّى الْآنَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ بِاتِّفَاقٍ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرَفَةِ بِالْأَثَرِ