Skip to content

الذرية الطاهرة للدولابي أم كلثوم رحمة الله عليها

الذرية الطاهرة للدولابي

الدولابي

Printed page ٥٧

٧٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ حُدِّثْتُ عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَعُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَا: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَطَلَّقَهَا فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى الشَّامِ قَالَ: لَآتِيَنَّ مُحَمَّدًا فَلَأُوذِيَنَّهُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هُوَ يُكْفُرُ بِالَّذِي دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ثُمَّ قَفَلَ وَرَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ابْنَتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِكَ» ، وَأَبُو طَالِبٍ حَاضِرٌ فَوَجَمَ لَهَا فَقَالَ: مَا كَانَ أَغْنَاكَ عَنْ دَعْوَةِ ابْنِ أَخِي ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ رَاهِبٌ مِنَ الدَّيْرِ فَقَالَ: أَرْضُ مَسْبَعٍ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَعِينُوا بِهَذِهِ اللَّيْلَةِ فَإِنِّي أَخَافُ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ فَجَمَعُوا أَحْمَالَهُمْ فَفَرَشُوا لِعُتْبَةَ فِي أَعْلَاهَا وَنَامُوا حَوْلَهُ فَجَاءَ الْأَسَدُ فَجَعَلَ يَتَشَمَّمُ وُجُوهَهُمْ ثُمَّ ثَنَّى ذَنْبَهُ فَوَثَبَ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَخَدَشَهُ فَقَالَ: قَتَلَنِي وَمَاتَ فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:

[البحر السريع]

Printed page ٥٨

سَائِلْ بَنِي الْأَشْعَرِ إِنْ جِئْتَهُمْ ... مَا كَانَ أَنْبَاءُ أَبِي الْوَاسِعِ

لَا وَسَّعَ اللَّهُ لَهُ قَبْرَهُ ... بَلْ طَبَّقَ اللَّهُ عَلَى الْقَاطِعِ

رِحْمَ نَبِيٍّ جَدُّهُ جَدُّهُ ... يَدْعُو إِلَى نُورٍ لَهُ سَاطِعٍ

أَسْبَلَ بِالْحِجْرِ لِتَكْذِيبِهِ ... دُونَ قُرَيْشٍ نَهْزَةُ الْقَادِعُ

فَاسْتَرْجَبَ الدَّعْوَةَ مُنْبَسِمًا ... يَبِينُ لِلنَّاظِرِ وَالسَّامِعِ

أَنْ سَلَّطَ اللَّهُ بِهَا كَلْبَهُ ... يَمْشِي هُوَيْنَا مِشْيَةَ الْخَادِعِ

حَتَّى أَتَاهُ وَسْطَ أَصْحَابِهِ ... وَقَدْ عَلَتْهُمْ سِنَةُ الْهَاجِعِ

فَالْتَقَمَ الرَّأْسَ بِيَافُوخِهِ ... وَالنَّحْرَ مِنْهُ فَغْرَةَ الْجَائِعِ

اسْتَلَمُوهُ وَهُوَ يَدْعُو لَهُ ... بِالسَّبَبِ الْأَدْنَى وَبِالْجَامِعِ

وَاللَّيْثُ يَعْلُوهُ بِأَنْيَابِهِ ... مُنْعَفِرًا وَسَطَ دَمٍ نَاقِعِ

لَا يَرْفَعُ الرَّحْمَنُ مَصْرُوعَكُمْ ... وَلَا يُوهِنُ قُوَّةَ الصَّادِعِ

Printed page ٥٩

وَكَانَ فِيهِ لَكُمُ عِبْرَةٌ ... سَيِّدُ الْمَتْبُوعِ وَالتَّابِعِ

مَنْ يَرْجِعِ الْعَامَ إِلَى أَهْلِهِ ... فَمَا أَكْيَلُ الْكَلْبِ بِالرَّاجِعِ

مَنْ عَادَ فَاللَّيْثُ لَهُ عَائِدٌ ... أَعْظِمْ بِهِ مِنْ خَبَرٍ شَائِعِ