الذرية الطاهرة للدولابي
٥٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُرَّزَاذَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ مِنْ رِجَالِ مَكَّةَ الْمَعْدُودِينَ مَالًا وَتِجَارَةً وَأَمَانَةً وَكَانَ لِهَالَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ فَخَدِيجَةُ خَالَتُهُ، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: زَوِّجْهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُخَالِفُهَا وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ فَزَوَّجَهُ زَيْنَبَ فَلَمَّا أَكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِنُبُوَّتِهِ آمَنَتْ بِهِ خَدِيجَةُ وَبَنَاتُهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ زَوَّجَ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي لَهَبٍ رُقَيَّةَ أَوْ أُمَّ كُلْثُومٍ فَلَمَّا بَادَأَ قُرَيْشًا بِأَمْرِ اللَّهِ قَالُوا: إِنَّكُمْ قَدْ فَرَّغْتُمْ مُحَمَّدًا مِنْ بَنَاتِهِ فَرُدُّوهُنَّ عَلَيْهِ فَاشْغَلُوهُ بِهِنَّ، فَمَشَوْا إِلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالُوا
: فَارِقْ صَاحِبَتَكَ وَنَحْنُ نُزَوِّجُكَ بِأَيِّ امْرَأَةٍ شِئْتَ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: لَا هَيْمُ اللَّهِ لَا أُفَارِقُ صَاحِبَتِي وَمَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِامْرَأَتِي أَفْضَلَ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ "