الدعاء - الطبراني
شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ مَطِيرٍ اللَّخْمِيُّ الطَّبَرَانِيُّ الْحَافِظُ ﵀ قَالَ: هَذَا كِتَابٌ أَلَّفْتُهُ جَامِعًا لِأَدْعِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَدَانِي عَلَى ذَلِكَ أَنِّي رَأَْتُ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ قَدْ تَمَسَّكُوا بِأَدْعِيَةِ سَجْعٍ، وَأَدْعِيَةٍ وُضِعَتْ عَلَى عَدَدِ الْأَيَّامِ، مِمَّا أَلَّفَهَا الْوَرَّاقُونَ لَا تُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ، مَعَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ لِلسَّجْعِ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّعَدِّي فِيهِ، فَأَلَّفْتُ هَذَا الْكِتَابِ بِالْأَسَانِيدِ الْمَأْثُورَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَبَدَأْتُ بِفَضَائِلِ الدُّعَاءِ وَآدَابِهِ، ثُمَّ رَتَّبْتُ أَبْوَابَهُ عَلَى الْأَحْوَالِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو فِيهَا، فَجَعَلْتُ كُلَّ دُعَاءٍ فِي مَوْضِعِهِ، لِيَسْتَعْمِلَهُ السَّامِعُ لَهُ، وَمَنْ بَلَغَهُ عَلَى مَا رَتَّبْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ