Skip to content

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي باب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلم

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ١/ ٣٤٣

حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَنْجِيٍّ الْكَاتِبُ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: " إِذَا كَانَتْ فِي الْعَالِمِ خِصَالٌ أَرْبَعٌ، وَفِي الْمُتَعَلِّمِ خِصَالٌ أَرْبَعٌ اتَّفَقَ أَمْرُهُمَا وَتَمَّ، فَإِنْ نَقَصَتْ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَصْلَةٌ لَمْ يَتِمَّ أَمْرُهُمَا، أَمَّا اللَّوَاتِي فِي الْعَالِمِ: فَالْعَقْلُ، وَالصَّبْرُ، وَالرِّفْقُ، وَالْبَذْلُ، وَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الْمُتَعَلِّمِ: فَالْحِرْصُ، وَالْفَرَاغُ، وَالْحِفْظُ، وَالْعَقْلُ؛ لِأَنَّ الْعَالِمَ إِنْ لَمْ يُحْسِنْ تَدْبِيرَ الْمُتَعَلِّمِ بِعَقْلِهِ خُلِطَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ صَبْرٌ عَلَيْهِ مَلَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْفُقْ بِهِ بَغَّضَ إِلَيْهِ الْعِلْمَ، وَإِنْ لَمْ يَبْذُلْ لَهُ عِلْمَهُ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ، وَأَمَّا الْمُتَعَلِّمُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقْلٌ لَمْ يَفْهَمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِرْصٌ لَمْ يَتَعَلَّمْ، وَإِنْ لَمْ يُفَرِّغْ لِلْعِلْمِ قَلْبَهُ لَمْ يَعْقِلْ عَنْ مُعَلِّمِهِ، وَسَاءَ حِفْظُهُ، وَإِذَا