Skip to content

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي جواز الأثرة بالرواية لأهل المعرفة والدراية

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ١/ ٣٠٨

٦٦٩ - أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعُصْمِيُّ، نا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْحَافِظُ، نا أَبُو سَعِيدٍ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّفَيْلِيَّ، - وَعَاتَبَهُ رَجُلٌ فِي قِلَّةِ مَا حَدَّثَهُ فَقَالَ: حَدَّثْتَنِي بِأَرْبَعَةٍ، وَحَدَّثْتَ هَذَا الْغَرِيبَ بِثَلَاثِينَ - فَقَالَ النُّفَيْلِيُّ: «إِنَّمَا أُحَدِّثُ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ مَا يَحْتَمِلُونَ، رَأَيْتُ هَذَا مَوْضِعًا لِمَا حَدَّثْتُهُ، وَلَمْ أَرْ فِيكَ مَوْضِعًا لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ أَوْ نَحْوِهِ» ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: «أَرَادَ بِالْغَرِيبِ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ»

٦٧٠ - وَكَتَبَ مَعِي أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيِّ الْحَافِظِ كِتَابًا يَقُولُ فِي فَصْلٍ مِنْهُ: وَقَدْ نَفِذَ إِلَى مَا عِنْدَكَ عَمْدًا مُتَعَمِّدًا أَخُونَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَيَّدَهُ اللَّهُ وَسَلَّمَهُ لِيَقْتَبِسَ مِنْ

Printed page ٣٠٩

عُلُومِكَ، وَيَسْتَفِيدَ مِنْ حَدِيثِكَ، وَهُوَ بِحَمْدِ اللَّهِ مِمَّنْ لَهُ فِي هَذَا الشَّأَنِ سَابِقَةٌ حَسَنَةٌ، وَقَدَمٌ ثَابِتٌ، وَفَهْمٌ بِهِ حَسَنٌ، وَقَدْ رَحَلَ فِيهِ وَفِي طَلَبِهِ، وَحَصَلَ لَهُ مِنْهُ مَا لَمْ يَحْصُلْ لَكَثِيرٍ مِنْ أَمْثَالِهِ الطَّالِبِينَ لَهُ، وَسَيَظْهَرُ لَكَ مِنْهُ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ مِنْ ذَلِكَ، مَعَ التَّوَرُّعِ وَالتَّحَفُّظِ، وَصِحَّةِ التَّحْصِيلِ، مَا يَحْسُنُ لَدَيْكَ مَوْقِعُهُ، وَتَجْمُلُ عِنْدَكَ مَنْزِلَتُهُ، وَأَنَا أَرْجُو إِذَا صَحَّتْ لَدَيْكَ مِنْهُ هَذِهِ الصِّفَةُ أَنْ تُلِينَ لَهُ جَانِبَكَ، وَأَنْ تَتَوَفَّرَ عَلَيْهِ، وَتَحْتَمِلَ مِنْهُ مَا عَسَاهُ يُورِدُهُ مِنْ تَثْقِيلٍ فِي الِاسْتِكْثَارِ، أَوْ زِيَادَةٍ فِي الِاصْطِبَارِ، فَقِدَمًا حَمَلَ السَّلَفُ مِنَ الْخَلَفِ مَا رُبَّمَا ثَقُلَ، وَتَوَفَّرُوا عَلَى الْمُسْتَحِقِّ مِنْهُمْ بِالتَّخْصِيصِ وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّفْضِيلِ مَا لَمْ يَنَلْهُ الْكَلُّ مِنْهُمْ