Skip to content

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي من رأى وجوب التسوية بين الأصحاب، وكره إيثار بعضهم على بعض

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ١/ ٣٠٥

٦٥٩ - أنا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَاضِي، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَهْمِ سَمَاعَهُ مِنْ حَرَمِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: نا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " كَلَّمَ صَدِيقٌ لِأَبِي مَالِكًا فِي أَنْ أَسْمَعَ مِنْهُ، فَقَالَ: قُلُ لَهُ فَلْيَأْتِ، قَالَ: فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ فَآتِي وَأَنَا مُدِلٍ بِمَوْضِعِي وَنَسَبِي مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَخَطَّى النَّاسَ إِلَى وِسَادَةِ مَالِكٍ، وَهُوَ عَلَيْهَا مُتَّكِئٌ، فَمَا يَتَزَحْزَحُ وَيُرِينِي أَنَّهُ لَمْ يَرَنِي احْتِقَارًا لِي، فَسَاءَنِي ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى شَكَوْتُهُ بِذَلِكَ إِلَى أَبِي وَإِلَى جَمَاعَةٍ أَصْحَابِي، فَبَعَثُوا إِلَيْهِ يَسْتَبْطُونَهُ فِي ذَلِكَ، وَيَسْأَلُونَهُ إِكْرَامِي وَأَثَرَتِي فِي الْمَجْلِسِ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: مَا هُوَ عِنْدَنَا وَغَيْرُهُ إِلَّا سَوَاءٌ، إِنَّمَا هِيَ عَافَاكَ اللَّهُ مَجَالِسُ الْعِلْمِ، السَّابِقُ إِلَيْهَا أَحَقُّ بِهَا، قَالَ: فَجَرَيْتُ وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى كُنْتُ آتِي وَقَدْ أَخَذُوا الْمَجَالِسَ فَمَا يُوَسِّعُ لِي أَحَدٌ فَأَسْتَدْنِي حَيْثُ وَجَدْتُ "