Skip to content

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي كيف يكتب بسم الله الرحمن الرحيم

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ١/ ٢٦٦

٥٥٦ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ الْفَقِيهُ: وَ «فِي النَّاسِ مَنْ يَكْتُبُ بِسْمِ اللَّهِ، فَيَمُدُّ بَيْنَ السِّينِ وَالْمِيمِ، وَهَذَا مَا لَا يَنْبَغِي؛ لِأَنَّ مَا لَا يَجُوزُ مَدُّهُ فِي اللَّفْظِ لَا يَجُوزُ مَدُّهُ فِي الْخَطِّ» ، وَأَجْمَعُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يُمَدُّ فِي

Printed page ٢٦٧

اللَّفْظِ، وَلَا فِي الْخَطِّ، وَجَائِزٌ أَنْ يُمَدَّ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ فِي اللَّفْظِ وَالْخَطِّ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اعْتِبَارُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَطَّ بِاللَّفْظِ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ فِي الْمُصْحَفِ حُرُوفًا ثَابِتَةً فِي الْخَطِّ سَاقِطَةً فِي اللَّفْظِ، وَقَدْ أُسْقِطَ أَيْضًا فِي خَطِّ الْمُصْحَفِ حُرُوفٌ هِيَ ثَابِتَةٌ فِي اللَّفْظِ، فَإِذَا لَمْ تُعْتَبَرِ الْحُرُوفُ فِي الْإِسْقَاطِ وَالْإِثْبَاتِ، فَالْإِعْرَابُ أَوْلَى أَنْ لَا يُعْتَبَرَ، عَلَى أَنَّا قَدْ شَاهَدْنَا التَّسْمِيَةَ مَرْسُومَةً بِخَطِّ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ، عَلَى خِلَافِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ، وَجَاءَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا خَبَرٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُوَافِقٌ لِمَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ النَّاسِ