الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي
٤٧٦ - أنا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَدِّبُ بِأَصْبَهَانَ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نا حُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: «أَوَّلُ بَرَكَةِ الْحَدِيثِ إِعَارَةُ الْكُتُبِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ كِتَابٌ مَسْمُوعٌ مِنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ الْأَحْيَاءِ، فَطُلِبَ مِنْهُ لِيُسْمَعَ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْخِ، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَمْتَنِعَ مِنَ إِعَارَتِهِ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْبِرِّ وَاكْتِسَابِ الْمَثُوبَةِ وَالْأَجْرِ، وَهَكَذَا إِذَا كَانَ فِي كِتَابِهِ سَمَاعٌ لِبَعْضِ الطَّلَبَةِ مِنْ شَيْخٍ قَدْ مَاتَ فَابْتَغَى الطَّالِبُ نَسْخَهُ، اسْتُحِبَّ لَهُ إِعَارَتُهُ إِيَّاهُ، وَكُرِهَ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْهُ