Skip to content

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي دعاء لحفظ القرآن والحديث وأصناف العلوم

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ٢/ ٢٥٩

١٧٩٢ - أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجُ بِنَيْسَابُورَ أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ أَبُو أَيُّوبَ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ

Printed page ٢٦٠

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَفَلَّتَ هَذَا الْقُرْآنُ مِنْ صَدْرِي فَمَا أَجِدُنِي أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَبَا الْحَسَنِ أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ وَيُنْفَعُ بِهِنَّ مَنْ عَلَّمْتَهُ وَيَثْبُتُ مَا تَعَلَّمْتَ فِي صَدْرِكَ؟ فَقَالَ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلِّمْنِي قَالَ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَقُومَ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ مَشْهُودَةٌ وَالدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ وَهُوَ قَوْلُ أَخِي يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ سَوْفَ اسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي يَقُولُ حَتَّى تَأْتِيَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ فِي وَسَطِهَا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ فِي أَوَّلِهَا فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةِ يس وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَحم الدُّخَانُ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَالم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وَفِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ تَبَارَكَ الْمُفَصَّلُ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَأَحْسِنِ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ وَاسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلِإِخْوَانِكَ الَّذِينَ سَبَقُوكَ بِالْإِيمَانِ وَقُلِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي وَارْحَمْنِي أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْقُوَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ وَيَا رَحْمَنُ بِجَلَالِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي وَأَنْ تُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي وَأَنْ تُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي، وَأَنْ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي وَأَنْ تُشْغِلَ بِهِ بَدَنِي فَإِنَّهُ لَا يُعِينُنِي عَلَى الْحَقِّ غَيْرُكَ وَلَا يُؤْتِينِيهِ إِلَّا أَنْتَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ أَبَا الْحَسَنِ تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا تُجَابُ بِإِذْنِ اللَّهِ ". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَمَا لَبِثَ عَلِيٌّ إِلَّا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ فِيمَا خَلَا لَأَتَعَلَّمَ أَرْبَعَ آيَاتٍ أَوْ نَحْوَهُنَّ فَإِذَا قَرَأْتُهُنَّ فِي نَفْسِي يَتَفَلَّتْنَ وَأَنَا الْيَوْمَ أَتَعَلَّمُ الْأَرْبَعِينَ آيَةً وَنَحْوِهَا فَإِذَا قَرَأْتُهَا عَلَى نَفْسِي فَلَكَأَنَّمَا كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ عَيْنِي وَلَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَإِذَا أَرَدْتُهُ تَفَلَّتَ مِنِّي وَأَنَا الْيَوْمَ أَسْمَعُ الْأَحَادِيثَ فَإِذَا تَحَدَّثْتُ بِهَا لَمْ أُخْرِمْ مِنْهَا حَرْفًا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ذَلِكَ مُؤْمِنٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَبُو الْحَسَنِ»