Skip to content

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي ما لا يفتقر كتبه إلى الإسناد كل ما تقدم ذكره يفتقر كتبه إلى الإسناد فلو أسقطت أسانيده واقتصر على ألفاظه فسد أمره ولم يثبت حكمه لأن الأسانيد المتصلة شرط في صحته ولزوم العمل به

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ٢/ ٢١٤

١٦٤٨ - نا أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ الدَّسْكَرِيُّ لَفْظًا أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَانَ الْمَعْرُوفُ بِرُزْقَانَ الْوَاسِطِيِّ نا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ، قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَخُرَاسَانِيٌّ يَكْتُبُ الْكَلَامَ وَلَا يَكْتُبُ الْإِسْنَادَ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ أَوْ قِيلَ لَهُ: مَالَكَ لَا تُكْتَبُ الْإِسْنَادَ؟ فَقَالَ: «أَنَا خَانَهْ خَوَاهُمْ نَبَازَارَ» ، قَالَ أَبُو طَالِبٍ تَفْسِيرَهُ قَالَ: أَنَا لِبَيْتٍ أُرِيدُهُ لَا لِلسُّوقِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ كَانَ الَّذِي كَتَبَهُ الْخُرَاسَانِيُّ مِنْ أَخْبَارِ الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ وَحِكَايَاتِ التَّرْغِيبِ وَالْمَوَاعِظِ فَلَا بَأْسَ بِمَا فَعَلَ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ وَلَهُ تَعَلُّقٌ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَقَدْ أَخْطَأَ فِي إِسْقَاطِ أَسَانِيدِهِ لِأَنَّهَا هِيَ الطَّرِيقُ إِلَى تَبَيُّنِهِ فَكَانَ يَلْزَمُهُ السُّؤَالُ عَنْ أَمْرِهِ وَالْبَحْثُ عَنْ صِحَّتِهِ