Skip to content

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي وأما الأحاديث المرسلات عن النبي ﷺ فهي أيضا عند خلق من العلماء بمنزلة المسندات المتصلة في تقبلها والعمل بمتضمنها ومن لم يرها كذلك من نقاد الآثار وحفاظ الأخبار فإنه يكتبها للاعتبار بها ولن يجعلها علة لغيرها

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

الخطيب البغدادي

Printed page ٢/ ١٩١

١٥٧٦ - قَرَأْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَنْبَلِيِّ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: " تَعَجَّبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ مِمَّنْ يَكْتُبُ الْإِسْنَادَ وَيَدَعُ الْمُنْقَطِعَ ثُمَّ قَالَ: وَرُبَّمَا كَانَ الْمُنْقَطِعُ أَقْوَى إِسْنَادًا وَأَكْبَرُ، قُلْتُ: بَيِّنْهُ لِي كَيْفَ؟ قَالَ: تَكْتُبُ الْإِسْنَادَ مُتَّصِلًا وَهُوَ ضَعِيفٌ وَيَكُونُ الْمُنْقَطِعُ أَقْوَى إِسْنَادًا مِنْهُ وَهُوَ يَرْفَعُهُ ثُمَّ يُسْنِدُهُ وَقَدْ كَتَبَهُ هُوَ عَلَى أَنَّهُ مُتَّصِلٌ وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يَكْتُبُ إِلَّا مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. مَعْنَاهُ لَوْ كَتَبَ الْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا عَرَفَ الْمُتَّصِلَ مِنَ الْمُنْقَطِعِ يَعْنِي ضَعْفَ ذَا وَقُوَّةً ذَا "