Skip to content

التوبيخ والتنبيه لأبي الشيخ الأصبهاني باب النهي عن كشف عورات المسلمين

التوبيخ والتنبيه لأبي الشيخ الأصبهاني

أبو الشيخ الأصبهاني

Printed page ٥٣

١٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَحْيَى، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُطَرِّفٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قُرَيْنٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: " احْمِلُوا إِخْوَانَكُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيهِمْ، كَمَا تُحِبُّوا أَنْ يَحْمِلُوكُمْ عَلَى مَا كَانَ

Printed page ٥٤

فِيكُمْ، فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ رَأَيْتَ مِنْهُ سَقْطَةً، أَوْ زَلَّةً وَقَعَ مِنْ عَيْنَيْكَ، فَأَنْتَ أَوْلَى مَنْ يُرَى ذَاكَ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ فِيكَ صَلَاةٌ فَلَا تَعْجَبَنَّ بِهَا فَلَعَلَّ صَاحِبَ. . . . . وَالشَّعْر. . . . يَنَالُ مِنْ. . . . . . . أَحْيَانًا أَوْفَى لِلْعَهْدِ مِنْكَ، وَإِنْ كَانَ مِنْكَ وَفَاءٌ لِلْعَهْدِ فَلَا تَعْجَبَنَّ بِهِ، فَلَعَلَّ الَّذِي تَمْقُتُهُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ، أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ مِنْكَ، وَإِنْ كَانَ مِنْكَ صِلَةٌ لِلرَّحِمِ فَلَا تَعْجَبَنَّ بِهَا، فَلَعَلَّ الَّذِي تَمْقُتُهُ فِي بَعْضِ حَالَاتِهِ أَكْثَرُ صَوْمًا مِنْكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ سِنًّا مِنْكَ، فَقُلْ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، صَامَ وَصَلَّى، وَعَبَدَ اللَّهَ قَبْلِي، وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْكَ، فَقُلْ: هُوَ أَحْدَثُ مِنِّي سِنًّا، وَأَقَلُّ ذَنُوبًا، وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَقَلُّ مِنْكَ مَالًا، فَقُلْ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، زُوِيَتْ عَنْهُ الدُّنْيَا خِيَارًا، وَ. . . . . . . وَأُعْطِيتُهَا. . . . . إِلَّا أَنْ يَرْحَمَنِيَ رَبِّي، وَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ أَكْرَمُوكَ فَذَا، وَلَكَ حَقًّا، فَقُلْ: هَذَا الْفَضْلُ مِنْهُمْ عَلَيَّ، وَإِذَا رَأَيْتَهُمُ اسْتَخَفُّوا بِكَ، فَقُلْ: هَذَا خَطَئِي وَذَنْبِي، وَاتَّخِذْ أَكْبَرَ الْمُسْلِمِينَ لَكَ أَبًا، وَأَوْسَطَهُمْ لَكَ أَخًا، وَأَصْغَرَهُمْ لَكَ ابْنَا، أَيَسُرُّكُ أَنْ تُعَذِّبَ الطِّفْلَ الصَّغِيرَ؟ أَوْ تَظْلِمَ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ؟ وَلْتَشْغَلْكَ ذُنُوبُكَ عَنْ ذُنُوبِ الْعِبَادِ، وَتُذَابُ أَيَّامُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ، وَلْيَسَعْكَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ، عَمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَى الْعِبَادِ، وَتُذَابُ أَيَّامُ الْحَيَاةِ فِي الشُّكْرِ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَالْأَرْبَابِ، وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَالْعَبِيدِ، وَلَا تُعَاهِدِ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَتَدَعُ الْجِذْعَ مُعْتَرِضًا فِي عَيْنِكَ وَاللَّهِ مَا عَدَلْتَ "