التوبيخ والتنبيه لأبي الشيخ الأصبهاني
Printed page ١٠١
وَقَالَ: «لَوْلَا الْمُنَافِقُ مَا عُرِفَ لِلْمُؤْمِنِينَ عَيْبٌ، وَلَوْلَا الرِّيَاءُ مَا عُرِفَ الْمُسْتَوْرُونَ، وَلَوْلَا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ، لَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي مَعْنَى الْبَهَائِمِ، وَلَوْلَا سِتْرُ اللَّهِ، لَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمُ مَهْتُوكِينَ، فَمِنْ كَرَمِهِ جَعَلَ الْبَرَّ وَالْفَاجِرَ فِي سِتْرِهِ، وَإِنَّ لِلَّهِ ﷿ عِبَادًا مَا نَظَرَ إِلَيْهِمْ مُنْذُ خَلَقَهُمْ بُغْضًا لَهُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ يَتَعَاهَدُهُمْ، كَمَا تَتَعَاهَدُ الْأُمُّ الشَّفِيقَةُ طِفْلَهَا فِي الْمَهْدِ»