Skip to content

التواضع والخمول لابن أبي الدنيا باب الاختيال

التواضع والخمول لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٢٨٣

٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ الْحَسَنِ إِذْ مَرَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْأَهْتَمِ يُرِيدُ الْمَقْصُورَةَ وَعَلَيْهِ جِبَابُ خَزٍّ قَدْ نُضِّدَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ عَلَى سَاقِهِ وَانْفَرَجَ عَنْهَا قُبَّاهُ وَهُوَ يَمْشِي يَتَبَخْتَرُ إِذْ نَظَرَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ نَظْرَةً فَقَالَ: " أُفٍّ لَكَ شَامِخٌ بِأَنْفِهِ ثَانِي عِطْفِهِ مُصَعِّرٌ خَدَّهُ يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ أَيُّ حُمَيْقٍ أَنْتَ تَنْظُرُ فِي عِطْفَيْكَ فِي نِعَمٍ غَيْرِ مَشْكُورَةٍ وَلَا مَذْكُورَةٍ؟ غَيْرُ الْمَأْخُوذِ بِأَمْرِ اللَّهِ ﷿ فِيهَا وَلَا الْمُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ مِنْهَا، وَاللَّهِ إِنْ يَمْشِي أَحَدُهُمْ طَبِيعَتَهُ أَنْ يَتَخَلَّجَ تَخَلُّجَ الْمَجْنُونِ، فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ لِلَّهِ نِعْمَةٌ، وَلِلشَّيْطَانِ بِهِ لَعْنَةٌ فَسَمِعَ ابْنُ الْأَهْتَمِ فَرَجَعَ يَعْتَذِرُ فَقَالَ: لَا تَعْتَذِرْ إِلَيَّ وَتُبْ إِلَى رَبِّكَ ﷿ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ ﷿ ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طَوْلًا﴾ [الإسراء: ٣٧] "