Skip to content

الإيمان للعدني باب دعائم الإيمان

الإيمان للعدني

العدني

Printed page ١١٨

٥١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، وحَدَّثَنَا أصْحابُنا، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " الْإِيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: عَلَى الصَّبْرِ، وَالْيَقِينِ، وَالْعَدْلِ، وَالْجِهَادِ. وَالصَّبْرُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الشَّوْقِ، وَالشَّفَقِ، وَالزَّهَادَةِ، وَالتَّرَقُّبِ لِلْمَوتِ. فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ مَسَلَ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ أشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْحُرُماتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا تَهَاوَنَ فِي الْمُصِيبَاتِ، وَمَنْ تَرَقَّبَ الْمَوْتَ سَارَعَ فِي الْخَيْراتِ. وَالْيَقِينُ عَلَى أَرْبَعُ شُعَبٍ: تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ، وتَأْوِيلِ الْحِكْمَةِ، وَمَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ، وسُنَّةِ

Printed page ١١٩

الْأَوَّلِينَ، فَمَنْ تَبَصَّرَ الْفِطْنَةَ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ، وَمَنْ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ، وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِينَ. وَالْعَدْلُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى غَايِصِ الْفَهْمِ، وزَهْرَةِ الْعِلْمِ، وَشَرَائِعَ، وَرَوْضَةِ الْحِلْمِ، فَمَنْ فَهِمَ فَسَّرَ جَمِيلَ الْعِلْمِ، وَمَنْ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُكْمِ، وَمَنْ حَلُمَ لَمْ يُفَرِّطْ وعَاشَ فِي النَّاسِ مَحْمُودًا. وَالْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَشَنَآنِ الْفَاسِقِينَ، وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ، فَمَنَ أمَرَ بِالْمَعْرُوفِ، شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنَ، وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، أَرْغَمَ أَنْفَ الْمُنَافِقِ، وَمَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ، قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ، وَمَنْ غَضِبَ لِلَّهِ غَضِبَ اللَّهُ ﷿ لَهُ "