Skip to content

الأولياء لابن أبي الدنيا من كرامات إسحاق بن أبي نباتة

الأولياء لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٢٩

٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ صَالِحٍ بنِ التَّيْمِيُّ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ أَبِي نُبَاتَةَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ، مَكَثَ سِتِّينَ سَنَةً يُؤَذِّنُ لِقَوْمِهِ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ، وَكَانَ يُعَلِّمُ الْغِلْمَانَ الْكِتَابَ وَلَا يَأْخُذُ الْأَجْرَ، وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُحْفَرَ الْخَنْدَقُ بِثَلَاثِينَ سَنَةٍ، فَلَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ وَكَانَ بَيْنَ الْمَقَابِرِ ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ يَسْتَخْرِجُهُ، وَوَقَعَ قَبْرُهُ فِي الْخَنْدَقِ، فَاسْتَخْرَجُوهُ كَمَا دُفِنَ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنَّ الْكَفَنَ قَدْ جَفَّ عَلَيْهِ وَيَبِسَ، وَالْحَنُوطُ مَحْطُوطٌ عَلَيْهِ، وَكَانَ خِصْبًا فَرَأَوْا وَجْهَهُ مَكْشُوفًا، وَقَدْ بَصُرُوا الْحِنَّاءَ فِي أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ، فَمَضَى الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ فِي قَصْرِ أُمِّ مُوسَى بِنْتِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَأَخْبَرَهُ، فَرَكِبَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي اللَّيْلِ حَتَّى رَآهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَدُفِنَ بِاللَّيْلِ لِأَنْ لَا يَفْتَتِنَ النَّاسُ "