Skip to content

الاعتقاد للبيهقي باب استخلاف أبي الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم رضي الله عنه

الاعتقاد للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٣٧٦

وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا إِسْرَائِيلُ

Printed page ٣٧٧

أَبُو مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ مَعَهُ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَلْتَفِتُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَإِلَيْهِ مَرَّةً وَيَقُولُ: إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ سُفْيَانُ: قَوْلُهُ «فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» يُعْجِبُنَا جِدًّا، قَالَ الشَّيْخُ: وَإِنَّمَا أَعْجَبَهُمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهُمَا جَمِيعًا مُسْلِمِينَ، وَهَذَا خَبَرٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا كَانَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ وَفَاةِ عَلِيٍّ فِي تَسْلِيمِهِ الْأَمْرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ هَدَاكُمْ بأَوَّلِنَا وَحَقَنَ دِمَاءَكُمْ بآخِرِنَا، وَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي اخْتَلَفْتُ فِيهِ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ مَا هُوَ حَقٌّ لَامْرِئٍ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنِّي بَلْ حَقٌّ لِي تَرَكْتُهُ لِمُعَاوِيَةَ إِرَادَةَ إِصْلَاحِ الْمُسْلِمِينَ وَحَقْنِ دمَائِهِمْ بَلْ وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةً لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ﵁: هَذَا الَّذِي أَوْدَعْنَاهُ الْكِتَابَ اعْتِقَادُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَأَقوَالُهُمْ وَقَدْ أَفْرَدْنَا كُلَّ بَابٍ مِنْهَا بِكِتَابٍ يَشْتمِلُ عَلَى شَرْحِهِ مُنَوَّرًا بدَلَائِلِهِ وَحُجُجِهِ، وَاقْتَصَرْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ عَلَى ذِكْرِ أُصُولِهِ وَالْإِشَارَةِ إِلَى أَطْرَافِ أَدِلَّتِهِ إِرَادَةَ انْتِفَاعِ مَنْ نَظَرَ فِيهِ بِهِ وَاللَّهُ يُوَفِّقُنَا لِمُتَابَعَةِ السُّنَّةِ وَاجْتِنَابِ الْبِدْعَةِ وَيَجْعَلُ عَاقِبَةَ أُمُورِنَا إِلَى رُشْدٍ وَسَعَادَةٍ بِفَضْلِهِ وَسَعَةِ رَحْمَتِهِ إِنَّهُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ الْوَاسِعُ الْغُفْرَانِ

End of the book