Skip to content

الاعتقاد للبيهقي باب بيان صفة الذات وصفة الفعل قال الله جل ثناؤه: هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم، هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون، هو الله الخالق البارئ المصور

الاعتقاد للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٧٣

لَا يُقَالُ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى: إِنَّهَا أَغْيَارٌ، قَدْ نَقَلْنَا كَلَامَهُ فيهَا فِي موَاضِعَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَمَنْ قَالَ بِهَذَا احتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى﴾ [مريم: ٧] ، فَأَخْبَرَ أَنَّ اسْمَهُ يَحْيَى، ثُمَّ قَالَ: ﴿يَا يَحْيَى﴾ [مريم: ١٢] ، فَخَاطَبَ اسْمَهُ، فَعُلِمَ أَنَّ الْمُخَاطَبَ يَحْيَى، وَهُوَ اسْمُهُ وَاسمُهُ هُوَ، وَكَذَلِكَ قَالَ: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً﴾ [يوسف: ٤٠] ، وَأَرَادَ الْمُسَمَّيَاتِ، وَقَالَ: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ ربِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٧٨] ، كَمَا قَالَ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ﴾ [الفرقان: ١] ، وَكَمَا قَالَ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١] وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ» ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ السَّلَامِ: «تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» ، وَقَالَ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ: «تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ» . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الْأَزْهَرِيُّ: مَعْنَى تَبَارَكَ: تَعَالَى وَتَعَظَّمَ. وَقِيلَ: هُوَ تَفَاعَلَ مِنَ الْبرَكَةِ، وَهِيَ الْكَثْرَةُ وَالِاتِّسَاعُ