Skip to content

الاعتقاد للبيهقي باب ذكر بعض ما يستدل به على حدوث العالم، وأن محدثه ومدبره إله واحد قديم لا شريك له ولا شبيه قال الله ﷿: وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل

الاعتقاد للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٤٥

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ [النحل: ٦٠] ، قَالَ: يَقُولُ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥] ، يَقُولُ: هَلْ تَعْلَمُ لِلرَّبِّ مَثَلًا أَوْ شَبِيهًا؟ قُلْنَا: وَقَدْ سَلَكَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُمْ فِي إِثْبَاتِ الصَّانِعِ، وَحُدُوثِ الْعَالَمِ طَرِيقَ الِاسْتِدلَالِ بِمُقَدِّمَاتِ النُّبُوَّةِ، وَمُعْجِزَاتِ الرِّسَالَةِ؛ لِأَنَّ دَلَائِلَهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ طَرِيقِ الْحِسِّ لِمَنْ شَاهَدَهَا، وَمِنْ طَرِيقِ استِفَاضَةِ الْخَبَرِ لِمَنْ غَابَ عَنْهَا، فَلَمَّا ثَبَتَتِ النُّبُوَّةُ صَارَتْ أَصْلًا فِي وُجُوبِ قَبُولِ مَا دَعَا إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَانَ إِيمَانُ أَكْثَرِ الْمُسْتَجِيبِينَ

Printed page ٤٦

لِلرُّسِلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ