مسند البزار = البحر الزخار
١٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: نا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي قَدْ مَاتَ فَصَلِّ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَامَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ وَقُمْتُ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ قُمْتُ فِي صَدْرِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلِّي عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا، وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا، أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ؟ قَالَ: فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " دَعْنِي يَا عُمَرُ فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] وَلَوْ عَلِمْتُ أَنِّي إِذَا زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ مَرَّةً غُفِرَ لَهُمْ
لَزِدْتُ ". قَالَ: فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَامَ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ: فَعَجِبْتُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] قَالَ: فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ مِنِ وُجُوهٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ