أخلاق النبي وآدابه - أبو الشيخ الأصبهاني
٧٨٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، نَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، نَا أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَطَيَّرُ، وَلَكِنْ يَتَفَاءَلُ قَالَ: فَكَانَتْ قُرَيْشٌ جَعَلَتْ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، لِمَنْ يَأْخُذُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَيَرُدَّهُ عَلَيْهِمْ، حَيْثُ تَوَجَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَقْبَلَ بُرَيْدَةُ فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ بَنِي سَهْمٍ فَتَلَقَّوْا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَيْلًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا بُرَيْدَةُ فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، بَرُدَ أَمْرُنَا وَصَلُحَ، قَالَ: ثُمَّ مِمَّنْ؟ قَالَ: مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: سَلِمْتَ، قَالَ: قَالَ ثُمَّ مِمَّنْ قَالَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ قَالَ خَرَجَ سَهْمُكَ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: فَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ بُرَيْدَةُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَأَسْلَمَ بُرَيْدَةُ، وَأَسْلَمَ الَّذِينَ مَعَهُ جَمِيعًا فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ، قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَا تَدْخُلِ الْمَدِينَةَ إِلَّا وَمَعَكَ لِوَاءٌ، قَالَ: فَحَلَّ عِمَامَتَهُ، ثُمَّ شَدَّهَا فِي رُمْحٍ، ثُمَّ مَشَى بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ