Skip to content

أخلاق النبي وآدابه - أبو الشيخ الأصبهاني وأما ما روي من عفوه وصفحه

أخلاق النبي وآدابه - أبو الشيخ الأصبهاني

أبو الشيخ الأصبهاني

Printed page ١/ ٢٦٢

٨١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، كَاتِبِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، ﵁ يَقُولُ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ، فَقَالَ ﷺ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مِعِيَ مِنْ كِتَابٍ، قُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لَنَقْلِبَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجُوهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَإِذَا فِيهِ، مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، يُخْبِرُهُمْ أَمْرًا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا حَاطِبُ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قَوْمِي، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ، يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْهُمْ مِنَ النَّسَبِ، أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ كُفْرًا، وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَدَقَكُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ؟ لَعَلَّ اللَّهَ ﷿ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ "