Skip to content

منهج الكرماني فى كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري حكم العنعنة

منهج الكرماني فى كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

أحمد محمد أبو نقطة

Printed page ٥٧٤

فإذا قال الراوي حدثنا فلان عن فلان، من غير التحديث بالسماع أو التحديث، فهل يُعد هذا من قبيل الإسناد المتصل؟

قال الكرماني: «فإن قلت إذا قال البخاري عن فلان يجزم بأنه سمعه منه عند إمكان السماع» (١).

فالراجح عند العلماء أنه يُعد من قبيل الاتصال بشرط إمكان اللقاء، والبراءة من التدليس، وعدالة الرواة) (٢).

وقد ذكر الكرماني حكم معنعات الصحيحين بشكل خاص، أنها صحيحة ومقبولة، لأنها محمولة على السماع والاتصال من جهة أخرى، سواء استُشهد وتُوبع عليها أم لا (٣).

وقد مثّل الكرماني للإسناد المعنعن، بقول البخاري: «حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قَالَ لِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلاَّ حَدِيثاً وَاحِدًاقَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُتِيَ بِجُمَّارٍ فَقَالَ «إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً مَثَلُهَا كَمَثَلِ الْمُسْلِمِ» فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ فَإِذَا أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ فَسَكَتُّ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «هِيَ النَّخْلَةُ».» (٤).