Skip to content

منهج الكرماني فى كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري ز - نفي اعتبار مفهوم العدد

منهج الكرماني فى كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

أحمد محمد أبو نقطة

Printed page ٥٣١

يقصد به التكثير كالألف والسبعين، ونحوهما مما يستعمل في لغة العرب للمبالغة.

قال ابن فورك وغيره: فإن قولهم العدد نصوص إنما هو حيث لا قرينة تدل على إرادة المبالغة، نحو: جئتك ألف مرة فلم أجدك. قال: وبذلك يعلم ضعف الاحتجاج بقوله ﷺ لما نزل: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] «لأزيدن على السبعين»، فعمل رسول الله ﷺ بالمفهوم فيه، وذلك من أشهر حجج المعتبرين لمفهوم العدد» (١).

وكان الإمام الكرماني رحمه الله تعالى يوفق ويجمع بين الأحاديث عن طريق مفهوم عدم اعتبار العدد.

مثاله: حديث النبي ﷺ الذي أخرجه البخاري في صحيحه عن فضل صلاة الجماعة: «عن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «صَلَاةُ الْجَمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ، وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ خَمْساً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً … » (٢).

وقد ورد في رواية أخرى عند البخاري فيها اختلاف في عدد الدرجات، «عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» (٣).

فأجاب الكرماني عن ذلك من عدة وجوه فقال: «أحدهما: أنه لا منافاة