Skip to content

منهج الكرماني فى كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري ٣ - الاستدلال بالقواعد الفقهية

منهج الكرماني فى كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

أحمد محمد أبو نقطة

Printed page ٤٦٧

من ذلك في حديث: «عَبْدِاللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ «دَعُوهُ وَهَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلاً مِنْ مَاءٍ، أَوْ ذَنُوباً مِنْ مَاءٍ … » (١).

فبيّن الكرماني في قاعدة ارتكاب أخف الضررين في قول النبي ﷺ دعوه: «وفيه دفع أعظم الضررين (٢) باحتمال أخفهما، وقال العلماء كان قول النبي ﷺ دعوه لمصلحتين إحداهما: أنه لو قطع عليه بوله لتضرر به، وأصل التنجيس قد حصل فكان احتمال زيادته أولى من إيقاع الضرر به، والثانية أن التّنجيس قد حصل في جزء يسير من المسجد، فلو أقاموه أثناء بوله لتنجست ثيابه وبدنه ومواضع كثيرة في المسجد» (٣).

ومن ذلك قاعدة: (الضرورات تبيح المحظورات) (٤) في استثناء