Skip to content

منهج الكرماني فى كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري ٣ - الحصر

منهج الكرماني فى كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

أحمد محمد أبو نقطة

Printed page ٤٥٠

إذ معناه كل عمل بالنية فلا عمل إلا بالنية، وإلا فلا يصدق كل عمل بالنية وأما إنما فلا تفيد إلا التأكيد وعليه بعض الأصوليين» (١).

ثم ذكر الكرماني الخلاف فيه هل هو بالمنطوق، أم بالمفهوم؟ «وقيل إنما للحصر فقيل إنما إفادته له بالمنطوق، وقيل بالمفهوم ووجهه بأن إنّ للإثبات

وما للنفي فيجب الجمع بينهما، وليس كلاهما متوجهين إلى المذكور، ولا إلى غير المذكور بل الإثبات متوجه إلى المذكور، والنفي إلى غير المذكور إذ لا قائل بالعكس اتفاقا» (٢).

ومن ذلك حديث السيدة عائشة ﵂: «عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قَالَتْ فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ فَقَالَ أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قُلْتِ لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ قَالَتْ قُلْتُ أَجَلْ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ» (٣).

قال الكرماني ناقلاً عن العلماء الحصر في قول السيدة عائشة ﵂ «مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ» قال الطيبي (٤): «هذا الحصر غاية من اللطف؛ لأنها أخبرت أنها