Skip to content

منهج الكرماني فى كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري المبحث الثالث الإجابة عن المناسبات الخفية (الاستنباطية)

منهج الكرماني فى كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

أحمد محمد أبو نقطة

Printed page ٤١٢

في الظاهر قد يُرى أن لا مناسبة واضحة بين الباب والحديث فأجاب الكرماني عن ذلك: «قال صاحب شارح التراجم: وجه مطابقة الحديث لترك الحيل أن مهاجر أم قيس جعل الهجرة حيلة في تزويج أم قيس» (١).

قال البخاري: باب إِذَا جَامَعَ ثُمَّ عَادَ، وَمَنْ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ.

وساق بعده حديث، قالت السيدة عائشة ﵂: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِماً يَنْضَخُ طِيباً» (٢).

قال الكرماني: «فإن قلت: دلالة هذا الحديث على الترجمة ظاهرة إذ يتعذر في ساعة واحدة المباشرة والغسل إحدى عشرة مرة فما وجه دلالة الحديث السابق عليها. قلت هو مطلق يحمل على هذا المقيد أو دل عليها من حيث العادة إذ الغالب أنه يتعسر في ليلة واحدة مثل ذلك» (٣).

وقد يخفى جزء من الترجمة لا كلها، فيبينها الكرماني من ذلك: «بَاب كُلُّ لَهْوٍ بَاطِلٌ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ طَاعَةِ اللهِ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾».

أورد البخاري حديثا بعد الترجمة «عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ» (٤).