Skip to content

منهج الكرماني فى كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري ثانيا الإبهام في المتن

منهج الكرماني فى كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

أحمد محمد أبو نقطة

Printed page ٣٥٠

وكان يُشير إلى صنيع البخاري أوشيوخه من ذكرهم للراوي أنه من الصحابة، مع أنه من المشهورين والمعروفين فيبين سبب ذلك مثاله: «حَدَّثنا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخبَرَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ تَبِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَخَدَمَهُ وَصَحِبَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ … » (١).

قال الكرماني: «قوله: تبع ماذكر المتبوع فيه ليشعر بالعموم أي تبعه في العقائد، والأقوال والأفعال والأخلاق، وذكر خدمته لبيان زيادة شرفه، وهو كان له خادما عشر سنين ليلا ونهارا، وذكر صحبته لأن الصحبة معه ﷺ أفضل أحوال المؤمنين واعلى مقاماتهم» (٢).

ومن ذلك: «حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَفُرْسَانِهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ الرُّؤْيَا مِنْ اللهِ … » (٣).

ومعرفة الصحابة فن عظيم، يُعرف به الحديث المرسل من المتصل (٤).

ولذلك كان الكرماني يبين الخلاف في صحبة الصحابي والسبب في ذلك