Skip to content

منهج الكرماني فى كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري القسم الخامس ما حكم فيه بالوهم على بعض رجاله

منهج الكرماني فى كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

أحمد محمد أبو نقطة

Printed page ٢٥١

أَخْبَرني أَبُو أَيُّوبَ قَالَ أَخْبَرَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ … » (١).

فقال: «فإن قلت: أبو أيوب في هذا الطريق أي الأولى يروي عن رسول الله ﷺ بواسطة أُبَي، وفيما تقدم يروي بدون الواسطة، قلت الحديثان مختلفان في اللفظ والمعنى وأن توافقا في بعض الأحكام مع جواز سماعه من رسول الله ﷺ ومن أُبي كليهما وذكر الواسطة يكون للتقوية ولأغراض أخر» (٢).

ومن ذلك قال أبو عبدالله البخاري: «حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئاً لَا تَعْرِفُهُ إِلاَّ رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ … » (٣).

بيّن الكرماني أن هذا الحديث مما استدركه الدارقطني (٤) على البخاري، بسبب خلاف الرواية فيه عن ابن أبي مُليكة: فرُوي عنه عن عائشة، وعنه عن القاسم.

فقال الكرماني راداً الاستدراك: «وأقول هذا استدراك ضعيف؛ لأنه محمول على أنه سمعه عنها بالواسطة وبدون الواسطة، فرواه بالوجهين فالاستدراك مُسْتدرك» (٥).