Printed page ١٥٣
والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات (١) ، فهذا الذي في الكتاب مختصر من مطول، ولهذا ذكر اثنتين فقط، هو من قبيل قوله تعالى ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ » (٢) .
ومن ذلك: ما أخرجه البخاري في كتاب الرقائق:
«حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ بِنَحْوٍ مِنْ نِصْفِ هَذَا الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ أَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ» (٣) .
قال الكرماني: «فإن قلت هذا مُشكل لأن نصف الحديث يبقى بدون الإسناد، ثم أن النصف مبهم أهو الأول أم الآخر، قلت: اعتمد على ما ذكر في كتاب الأطعمة (٤) من طريق يوسف بن على المروزي، وهو قريب من نصف هذا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه البخاري، كتاب: الوصايا، باب: قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]، رقم (٢٧٦٦) إلا أن الكرماني لم يذكر لفظ الغافلات وهي موجودة بروايات البخاري التي ذكرت الحديث كاملا. ↩︎
(٢) الكواكب الدراري، ٢١/ ٣٩. ↩︎
(٣) أخرجه البخاري، بَاب: كَيْفَ كَانَ عَيْشُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَتَخَلِّيهِمْ مِنْ الدُّنْيَا، رقم (٦٠٦٦). ↩︎
(٤) أخرجه البخاري، رقم (٥٠٣٠) وهو «حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ طَعَامٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى قُبِضَ. وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَصَابَنِي جَهْدٌ شَدِيدٌ فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ … ». ↩︎